روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب *** لا يسمح بوضع الإعلانات في المكتبة، وسنضطر لحذف الموضوع وحظر صاحبه مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم العلوم التطبيقية > الزراعة والصناعة > كتب الزراعة والصناعة بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-12-2009, 12:22 AM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,766
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي الزراعة

الزراعة


Agriculture


د. محمود شافعي و آخرون "مدخل إلى الاقتصاد الزراعي" مكتبة الأقصى، الطبعة الأولى، عمّان، الأردن، 1986م.


تعتبر الزراعة أحد أهم الانشطة الإقتصادية التي تستهدف إستغلال الطاقات و الموارد المتاحة و انتاج مختلف السلع الزراعية اللازمة لإشباع الرغبات الانسانية. وتعتبر الزراعة من أقدم الانشطة الإقتصادية وان لم تكن أهمها في الوقت الحالي لبعض المجتمعات إلا انها العمود الفقري للنشاط الإقتصادي لتلك المجتمعات.
مفهوم الزراعة
يتباين مفهوم كلمة الزراعة تبايناً شاسعاً فقد يقصد به الحرث أو الغرس أو العزق وغير ذلك من العمليات الإنتاجية الزراعية، وقد يقصد بها انتاج الزروع النباتية و الحيوانية المختلفة. ولكن يختلف مفهوم كلمة الزراعة في علم الإقتصاد الزراعي عن ذلك إختلافاً جوهرياً. فالزراة أحد الفروع الرئيسية للنشاط الإقتصادي، دوافعها رغبات سكان المقتصد الزراعي، و أهدافها إشباع تلك الرغبات إما باستهلاك السلع و الخدمات الزراعية مباشرة أو بعد إستبدالها بغيرها من منتجات الفروع الأخرى للنشاط الإقتصادي. أما أساليبها فهي الأساليب التكنولوجية الزراعية، أي مجموعة المعارف الفيزيقية و الكيماوية و الهندسية وغيرها المتعلقة بوسائل و أساليب تحويل الموارد البشرية الزراعية وغير البشرية إلى سلع وخدمات زراعية. أما الميدان الذي الذي يجري فيه النشاط الإقتصادي الزراعي أي الذي يتم فيه انتاج و إستهلاك النعم الإقتصادية الزراعية هو الفرع من المقتصد الذي يضم القدر من الموارد الإقتصادية الزراعية البشرية وغير البشرية، ويطلق عليها المقتصد الزراعي أو البنيان الإقتصادي الزراعي، أي ان الزراعة هي صناعة انتاج الزروع النباتية و الحيوانية.







وبادئ ذي بدء و قبل ان نحدد مفهوم الإقتصاد الزراعي فاننا يجب ان نفهم أولاً منشاء و تطور الزراعة حتى نستطيع ان نحدد المجال الذي يعمل فيه الإقتصاد الزراعي ألا وهو الزراعة.
أولاً: مرحلة السعي:
فمع وجود الانسان على الأرض كان الانسان يبحث فيها عن مصادر رزقه لإشباع رغباته الجبرية لضمان إستمرارية الحياة البشرية. وكان بديهياً ان تكون النعم من الكثرة حيث تركز جهد الانسان على الحصول على أسباب الرزق في السعي لإشباع رغباته البشرية.
ثانياً: مرحلة الصيد:
فبالزدياد أعداد بني آدم زادت حاجاتهم و رغباتهم و تنوعت، الأمر الذي دعاهم إلى الصيد و قنص الحيوانات لأكل لحومها و الكساء بجلودها.
ثالثاً: مرحلة الرعي المتنقل:
ففيها تم إستئناس بعض الحيوانات و تربيتها لتقليل جهود الصيد، و لإستمرارية و ضمان ناتج تلك الحيوانات أصبحت مناطق الرعي ضرورية و بطبيعة الحال لكثرة المرعى و زيادة موارده انتقل الانسان بحيواناته من مكان إلى آخر تبعا لمناطق الرعي.
رابعاً: مرحلة الزراعة المتنقلة:
ففي المراحل السابقة كان الرجل هو أساس الإنتاج ومن ثم فان المرأة كانت تقوم بالأعباء المنزلية و التي إشتملت على الطهي و الإعداد و الانجاب و كذلك زراعة بعض النباتات أو الأعشاب أو الحبوب لإستكمال و تدعيم المستوى الغذائي للأسرة، بمعنى ان الزراعة بدأت كنشاط ثانوي تقوم به النساء لانها كانت أدنى مجهوداً و أقل خطورة في المراحل السابقة. و في مرحلة تالية زاد إعتماد الأسرة على الزراعة النسائية أكثر من إعتمادها على نشاط الرجل في الصيد مما حدى على تفكير الانسان إلى إمتهان الزراعة كحرفة أساسية لانتاج المستلزمات المعيشية.
خامساً: مرحلة الزراعة المستقرة:
تبعاً لنضوب و خصوبة التربة و توافر المصادر المائية، وفي حقبة زمنية لاحقة و نتيجة حتمية لتطور الفكر الانساني وإزدياد أعداد الناس و المخاطر الطبيعية من التنقل إهتدى الانسان إلى الإستقرار حول مصادر المياه كالانهار و العيون و الآبار و أقام الزراعات الدائمة. والتي أدت في تطورها إلى نشوء مجتمعات مستقرة في أشكال تنظيمية معينة و التي تعرف بإسم الدولة.

أهمية النشاط الزراعي
بالرغم من تباين أهمية الزراعة في دول العالم إلا انها تعتبر عماد الإقتصاد القومي لكثير من الدول المتقدمة و النامية الإشتراكية منها و الرأسمالية و ترجع أهمية الزراعة إلى مايلي:
1- تعتبر الزراعة النشاط الإقتصادي الوحيد الخلاّق، والذي يضيف إلى القيمة المضافة القومية قيماً حقيقية بمعنى كميات حقيقية و ليست قيمية فقط. حيث ان القطاع الزراعي يتضمن التعامل مع الخلايا الحية من نبات و حيوان فكان طبيعياً ان يستفاد من الموارد الطبيعية الحرة كالشمس و الهواء في زيادة كمية السلعة فحبة القمح تتحول إلى سنبلة بها مائة حبة أي قيمة مضافة حقيقية.
2- تعتبر الزراعة النشاط الاساسى الإنتاج الســلع الغذائية الضرورية كالقمح والحبوب واللحوم .
3- تعتبر الزراعة مصدراً من مصادر انتاج المواد الاولية اللازمة للصناعة كالقطن والصناعات الغذائية كالصلصة والمعلبات .
4- الزراعة مصـدر من مصادر العمالة الطاردة أو الجاذبة بمعنى قد يكون التطور التكنولوجى في النشاط الزراعي قد أدى إلى إيجاد فوائض عمالة زراعية يمكن استخدامها في انشطة زراعية ( طاردة ) او ان التوســـع الزراعي الافقى يستلزم توطين وتهجير عائلات جديدة في مناطق التوســع (جاذبة ).
5- الزراعة مصدر من مصادر الميزان التجاري حيث تعتمد بعض الدول على صادراتها الزراعية في جلب العملة الصعبة .
6- تعتبر الزراعة سوقاً استهلاكية قابلة للتوسـع والتطور لاستيعاب المنتجات الصناعية حيث لم يزل الدخل الزراعي أقل منه عن القطاعات الاخرى ، ومع تطور الزراعة فسوف يزداد الدخــل الزراعي والاستهلاك خاصة من الســلع الصناعية والرفاهية. وكذلك تعتبر الزراعة سوقاً لما تنتجه المصانع من عناصـر انتاجية كالاسمدة والمبيدات
1- تعتبر الزراعة مصدراً من مصادر إمداد القطاع الصناعي بإحتياجاته كالبذور الزيتية لإستخراج الزيت و الطماطم لعمل الصلصة و الخضروات و الفواكه لعمل المعلبات.
2- الزراعة مصدر من مصادر الدخل القومي و كذلك تعتبر مصدراً من مصادر التنمية.




ماهية الإقتصاد الزراعي
يعتبر علم الإقتصاد الزراعي من العلوم الحديثة، نما بظهور المشاكل الإقتصادية المتباينة و المتشعبة التي صاحبت التقدم الصناعي الكبير الذي تتميز به مدنية العصر الحاضر، فتأثرت الحياة الزراعية و انتقلت إلى حد كبير من جمودها النسبي و إستمساكها بالقديم، إلى تغير متتابع حتى أصبحت مهنة الزراعة إحدى انواع الإنتاج أو إحدى نواحي النشاط الإنتاجي التي تتأثر بالتقلبات و التطورات التي تقع في ميادين الإنتاج الأخرى، مما إستلزم دراسة علاقتها بغيرها لتفهم حقيقة الإرتباط بها توصلاً للتحكم في تشكيل تلك العلاقة و تنظيمها لتقليل الأثر السيء الذي تحدثه تلك التغيرات أو التقلبات الحاصلة في غيرها و الإستعداد لنتفاع بالجديد من المستحدثات و المخترعات فيها مع المحافظة على التعادل النسبي في التبادل التجاري بين الإنتاج الزراعي و الإنتاج الصناعي لضمان زيادة الدخلين المادي و النفسي للزراع.
فانشئت معاهد متخصصة للبحوث الإقتصادية الزراعية في كثير من الدول الغربية في نهاية القرن التاسع عشر، وزادت المؤلفات عن الزراعة و الحياة الزراعية. وانشئت وظيفة تدريس الإقتصاد الزراعي في الجامعات الألمانية ، التي كانت أسبق جامعات العالم في ذلك ، وأوفدت إليها البعثات من دول أوروبا، وإستمر بذلك انشاء أقسام خاصة للإقتصاد الزراعي في جامعات العالم لتدريس مادته، ولجمع الأبحاث الإقتصادية في النواحي المختلفة وتنسيقها ليوضع بمقتضاها الأسس المحدة التي تقوم عليها السياسة الزراعية و التوجيه الإقتصادي لرفع الكفاءة الإقتصادية الإنتاجية الزراعية، والتي تحقق العدالة الإجتماعية في توزيع الدخل القومي الزراعي، وكذلك تحقيق العدالة فيما بين الزراعة وغيرها من القطاعات الإقتصادية الأخرى، ليس هذا فحسب ولكن أيضاً لتحقيق الأهداف القومية بمساهمة القطاع الزراعي في دفع عجلة التنمية الإقتصادية ورفع مستوى المعيشة لأفراد الشعب على مر الزمن.







تعريف علم الاقتصـاد الزراعي
أحد العلوم الاجتماعية التطبيقية في مجال الزراعة فهو علم زراعي يتضمن مجموعة الافكار والآراء والنظريات الاقتصادية الزراعية التي تستهدف السيطرة على القوى الاقتصادية الكامنة في صناعة الزراعة بهدف صيانة وتحسين مستوى الإنتاج الزراعي ليصون أو يزيد مستوى النعيم الزراعي.
فالإقتصاد الزراعي هو علم من العلوم الإجتماعية، أي انه علم إجتماعي يبحث في الأمور المرتبطة بالمجهود الانساني في مهنة الزراعة.
وهو من العلوم التطبيقية لانه إقتصاد طبق على الزراعة، فأوضح علاقتها بغيرها من انواع النشاط الإقتصادي، و انتقل باستخدامه في محيط الإنتاج الزراعي من التفكير في المزرعة من وحدة بيولوجية إلى وحدة إقتصادية تتصل بالإقتصاد العام تؤثر فيه و تتأثر به.
وهو مع هذا علم من العلوم الحديثة، نما بظهور المشاكل الإقتصادية المتباينة و المتشعبة. تلك المشاكل التي صاحبت التقدم الصناعي الكبير الذي تتميز به مدنية العصر الحاضر، و الذي أصبح من الصعب فيه على الفرد المزارع ان يعيش في عزلته يفكر لنفسه في سياسته، بل أصبح من الضروري ان يعتمد في ذلك على التعاون الوثيق مع غيره من أهل حرفته و المتصلين بها بطريق مباشر أو غير مباشر، حتى ان تاريخ هذا العلم لا يرجع كوحدة علمية إلى أكثر من 70 سنة الماضية. تلك الحقبة التي وقعت خلالها الحوادث الإقتصادية الهامة و التي أثرت في الحياة الزراعية فانتقلت من جمودها النسبي و تمسكها بالقديم إلى تغير متتابع إثر التغيرات الإقتصادية و الإجتماعية و الفنية و السياسية التي تكتنف الإنتاج الزراعي و تصريفه.
ولقد رأى بعض المعاصرون من أبناء هذا الجيل الذي نعيش فيه أعلى ما وصلت إليه أثمان المحاصيل الزراعية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، و أقل مستوى انحدرت إليه خلال الضائقة المالية التي إستمرت من سنة 1929-1933م . ولقد قامت خلال تلك الفترة حربان عالميتان، إختل بوقوعهما إستقرار أحوال العرض و الطلب، وتركت كل منهما أثرها المحتم في تغيير التقاليد وعادات الإستهلاك وزيادة إحترام حقوق الفرد، فارتفع بذلك مستوى معيشة الناس بصفة عامة.
لقد شوهد أيضاً خلال تلك المدة تقدماً محسوساً في أساليب الإنتاج الزراعي ووسائله نتيجة للحرب، أدى إلى زيادة كمية الإنتاج بدرجة فاضت على الحاجة الفعلية للأسواق. فقلت أسعار المحاصيل الزراعية، وهمّ الكثير من المنتجين في كثير من البلاد بإتلاف الزائد منها لتقليل الكمية بغية رفع السعر. مما بعث في كثير من المنتجين و المزارعين خصوصاً الكثير من القلق أمام هذا التناقض الظاهر وهو إتلاف جزء من المحاصيل الزراعية مع وجود الكثير من الناس في بقاع كثيرة من انحاء المعمورة يعوزهم الضروري من الغذاء و الكساء، وذلك لان التقدم في أساليب الإنتاج الزراعي فاق بكثير التقدم في وسائل تصريفه و السياسة الإقتصادية التي تحقق المساواة النسبية في توزيع الدخل و التي تزيد تبعاً لها القوة الشرائية لعامة الناس.
وفي خلال تلك الفترة أيضاً زادت نسبة السكان في بعض دول العالم نتيجة لتحسن الوسائل الصحية و المعيشية، و انخفضت في البعض الآخر لتحديد النسل نتيجة لشعور الأفراد بالمسؤولية الإجتماعية ورغبة في ضمان إستمرار مستوى المعيشة المرتفع مما إختل معه توازن الطلب في كثير من الأسواق حيث زاد في البعض و انخفض في البعض الآخر.
وقد باشر الزرّاع إدارة أراضيهم وما تحت أيديهم من عناصر الإنتاج الأخرى وسط تلك الموجات المتتابعة من أُثمان المحاصيل الزراعية بين إرتفاع و انخفاض، تضخم بهما رواجهم في بعض تلك السنين، و إشتدت بهم الضائقة المالية في البعض الآخر من غير ان يتمتعوا باعتدال إقتصادي مستقر بين الحالتين، و أحاطت بالزراع أيضاً الثغرات المتلاحقة في وسائل الإنتاج باستخدام انواع جديدة من الآلات الميكانيكية في كل من الزراعة و الصناعة، و التطورات السريعة في طرق المواصلات تنوعاً و سرعة في كل من وسائل النقل و الإتصالات الأخبار مما جعلهم أقل صموداً ومحافظة على القديم، وبعث في المهنة الزراعية أساليب التغير السربع فتعلقت بسير الحوادث الحاصلة في غيرها من نواحي الحياة ولم تحتفظ بكيانها النسبي السابق ببقائها الحرفة الوحيدة السائدة التي يشتغل بها ويعيش عليها مباشرة جميع الناس تقريباً، ولم يستمر معظم الإنتاج في العام زراعياً يتصف بما تتميز به الزراعة من صفات الإستقرار و الانتظام الموسمي الذي تعنيه الطبيعة بانتظام تتابع مواسم الزرع و الحصاد، بل أصبحت مهنة الزراعة إحدى انواع الإنتاج، أو إحدى نواحي النشاط الإنتاجي المتعدّد تتأثر بالتقلبات و التطورات التي تقع في ميادين الإنتاج الأخرى، مما إستلزم دراسة علاقتها بغيرها لتفهم حقيقة الإرتباط بها توصّلاً للتحكم في تشكيل تلك العلاقة وتنظيمها لتقليل الأثر السيء الذي تحدثه في الزراعة تلك التغيرات أو الانقلابات الحاصلة في غيرها و الإستعداد للانتفاع بالجديد من المستحدثات و المخترعات فيها مع المحافظة على التعادل النسبي في التبادل التجاري بين الإنتاج الزراعي و الإنتاج الصناعي لضمان زيادة الدخلين المادي و النفسي للزّراع.




نشأة الإقتصاد الزراعي
نادت هذه التطورات بضرورة إختيار قواعد تناسب دراسة تلك العلاقة مما سبق نشره من الأفكار المتصلة بالإقتصاد الزراعي لتتكون من مجموعها وحدة متناسقة تصلح أداة منطقية لتنظيم الأبحاث في هذا الموضوع. فوجد الراغبون في عمل تلك الدراسة ذخيرة كبيرة من الآراء و الأفكار المتناثرة التي عرضت للكثيرين من الأدباء و المصلحين الإجتماعيين و الإقتصاديين و المزارعين و تضمنتها مؤلفاتهم العديدة في مناسبات شتى تحت ظروف متباينة لا تجمع بينهما وحدة حيث لم تكن بين الكتاب فيها رابطة ثقافية واحدة، إلاّ ان مجهود هؤلاء يعتبر حجر الأساس في بناء هذا العلم الحدديث.
فكان مثل الإقتصاد الزراعي في أطوار تكوينه الأولى مثل غيره من العلوم الناشئة يشتغل به الكثير من غير أهله، فلم يكن الإنتاج الثقافي قائماً على مبادئ مقررة تتخذ قانوناً أو دستوراً يحدد الفكر في حيز معين عند تحليل المسائل للوصول فيها إلى نتيجة معينة تمليها مقدمات التحليل ذاته من غير ان يكون للإعتبارات الشخصية أي أثر فيها. فقد كان هذا الإنتاج أقرب إلى الفن منه إلى العلم.
ولقد ظهر من هؤلاء النابهين الذين وضعوا أسس الإقتصاد الزراعي عدد وفير في العشرين سنة الأخيرة من القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين وخصوصاً في انجلترا و المانيا و الولايات المتحدة الأمريكية حيث أثارت الضائقة المالية التي حلت بالمزارعين في أواخر القرن الماضي الرغبة في البحث عن أسبابها وعلاجها، فكان للانجليز رواداً في البحوث الإقتصادية الزراعية وزادت مؤلفاتهم عن لزراعة و الحياة الزراعية، ومع ذلك بقيت المعاهد في انجلترا خالية من دراسة الإقتصاد الزراعي حتى انشئت له حديثاً أقساماً في الجامعات الانجليزية.
هذا وقد إستجابت لهذه الدعوة مجموعة أخرى من العلماء الباحثين في ألمانيا. وقد بدأو- زيادة بحث الحالة الزراعية الإقتصادية- وظيفة تدريس الإقتصاد الزراعي في الجامعات الألمانية، التي كانت أسبق جامعات العالم في ذلك و التي وفدت إليها البعثات الأمريكية خلال القرن الماضي،فخطت الأبحاث في هذا الموضوع فيها خطوات واسعة نتيجة لسرعة التطور الصناعي و التجاري و الإجتماعي وتأثيره القوي في الزراعة الأمريكية إذا قورنت بالزراعة في غيرها من الدول الأخرى، ولضخامة الإنتاج في المزارع الأمريكية و تأثيرها على الأسواق العالمية فامتد أثر التطور الزراعي فيها إلى الدول الأخرى عن طريق التجارة الدولية في المحاصيل الراعية مما أفسح ميدان البحث في الإقتصاد الزراعي فجعله يمتد إلى ما وراء الإقتصاد القومي.
وإذا رجعنا إلى الوراء قليلاً وجدنا الذين بدأوا في تدريس الإقتصاد الزراعي في الجامعات الألمانية في أواخر القرن التاسع عشر، وفي الجامعات الأمريكية في أوائل القرن العشرين وفي انجلترا قبيل الحرب العالمية الأولى في سنة 1913م قد إتجهوا وجهتين متقابلتين، فبدأ المزارعون منهم البحث فيه من الناحية الفردية بدراسة الظروف المالية للمزرعة حيث وجدوا انهم باتباع الطرق الفنية المثلى في الإنتاج يزيدون من كمية انتاجهم ولكنهم يعجزون عن رفع مقدار الربح منه، وولج باب البحث فيه من الناحية العامة للزراعة رجال الإقتصاد البحت الذين إهتموا بالمشاكل الإقتصادية للزراعة من الناحية العامة باعتبارها جزءاً من الإقتصاد العام من غير ان تدرب على يد هؤلاء وهؤلاء لفيف من طلبة العلم لديهم الخبرة بالشؤون الزراعية و المعرفة بالنريات الإقتصادية و العلوم الإجتماعية المرتبطة بها. فأخذوا من الإقتصاد و المجموعة المساعدة له من العلوم، المبادئ التي يمكن ان تطبق على الزراعة، فأصبح هذا العلم الجديد، باجتهادهم وحدة علمية تعرف بالإقتصاد الزراعي.
وينقسم علم الاقتصاد الزراعي إلى عدة فروع :
(1) اقتصاديات الموارد الطبيعية .
(2) ادارة الاعمال الزراعية .
(3) التسـويق الزراعي .
(4) التمــويــل الزراعي .
(5) السياسة الزراعية .
(6) اقتصاد الإنتاج الزراعي .
(7) التنمية الزراعية .










الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للزراعة
تعتبر الزراعة أحد فروع النشاط الاقتصادي ، وهي بذلك شانها شان أي نشاط بشرى آخـر لها أربعة أركان رئيسية هي :
1- الدوافع :وهي رغبات سكان المقتصد الزراعي .
2- الاهداف:وهي إشباع تلك الرغبات إما باستهلاك السلع والخدمات الزراعية مباشرة أو بعد إستبدالها بغيرها من انتجة الفروع الأخرى للنشاط الاقتصادي .
3- الاساليب: وهي الاساليب الفنية والتقنية الزراعية السائدة في المجتمع ، أي مجموعة المعارف الفيزيقية والكيمائيـة والهندسيـة وغيرها المتعلقة برسائل وأساليب تحويل الموارد الزراعية ، والتي تتدرج بشكل عام تحت عناصر الإنتاج الاربعة - وهي الأرض والعمل ورأس المال وعنصر الإدارة - إلى سلع وخدمات زراعية.
4- الميدان :وهو الذي يجري فيه النشاط الاقتصادي الزراعي أي الذي يتم فيه انتاج وتبادل وإستهلاك المنتجات الزراعية وتوزيع العائد من العملية الإنتاجية بين العناصر الإنتاجية التي أسهمت فيها ، ويطلق عليه المقتصد الزراعي أو البنيان الاقتصادي الزراعي .
وعموماً فان الزراعة تتسم بمجموعة من الخصائص والسمات التي تميزها عن غيرها من الانشطة الاقتصادية الأخرى ، ولذلك كان من الضرورى دراسة وتفهم أهم هذه الخصائص والسمات حتى يمكـن تفريغ الظواهر الاقتصادية المرتبطة بالزراعة واختيار الاساليب المناسبة في معالجة بعض مشكلاتها .
ومن الجدير بالذكر انه يصعب سرد خصائص للنشاط الاقتصادي الزراعي تنطبق في مجموعها وبنفس الدرجة على كل الزراعات لتفاوتها بين زراعات متقدمة ونامية وتقليدية وبين انماط الإنتاج والظروف الخاصة بكل منها وبين درجة الكثافة السكانية الارضية ومدى وفرة أو ندرة بعض الموارد الاقتصادية الزراعية وبين مختلف النظم الاقتصادية والفلسفات التي تحدد طبيعة العلاقات الإنتاجية الزراعية والتدخل في عمل النشاط من خلال النظم والتشريعات الزراعية . الا انه يمكن سرد بعض الخصائص والسمات المميزة للنشاط الاقتصادي الزراعي بشكـل عام ، قد تنطبق على بعض الزراعات بشكل أكبر من غيرها ، وقد تشترك بعض الصناعات الاخـرى مع الزراعة في بعض هذه الخصائص ، الا ان الزراعة تكاد تكون هي الصناعة الوحيدة التي تنفرد بالجمـع بين هذه الخصائص ، ويمكن تلخيص أهم خصائص الزراعة فيما يلــى :

أولاً : الموسمية :
ويقصد بالموسمية ان العمليات الإنتاجية المزرعية تتم في مواسم معينة من السنة.
الأسـبـاب :
يرتبـط الإنتاج الزراعي بالظروف البيولوجية للنبات أو الحيوان ، والتي تتأثـر بالقوى الطبيعية بما فيـها الظروف المناخية .
الآثـار :
يتـرتب على موسمية الإنتاج الزراعي نتائج بعضها داخلية وبعضها خارجية .
داخليـة : وهي الآثـار التي تظهـر داخـل المزرعة نفسها ومنها :
أ) موسمية العمل المزرعى: حيث توجد بعض المواسم وخاصة مواسم الزراعة والحصاد تشتد فيها الحاجة إلى العمالة المزرعية ، بينما توجد بعض المواسم التي تقـل فيها الحاجـة إلى العمـالة المزرعيـة الأمر الذي يستلزم ضرورة اختبارغط انتاجى يسمح بنوع من الاستقرار في تشغيل طاقة العمل المتاحة للمزرعـة .
ب) موسمية الدخل المزرعى : حيث ان المنتج الزراعي يظـل ينفق على المحصول طوال الفترة الإنتاجية ولا يحصـل على إيراد إلا بعد نضـج المحصـول وحصاده وبيعه والذي عادة ما يكون في مواسم محـددة . وهذا الأمر يلقى الضـوء على أهميـة المؤسـسات التمويلية الزراعية في تمويـل المنتجين الزراعيين وخاصة صغار المنتجين . وتختلف المنتجات الزراعية في قوى موسمية الدخـل الذي تقله ، فالزروع البنـاتيـة مثل القمح تقل دخلها مرة واحدة في العام أما المنتجات الحيوانية تقل دخولها بانتظام نسـبي.
خارجـيـة : وهي الآثـار التي تظهـر خارج نطاق المزرعة وفيها :
أ) موسمية بعض الصناعات الزراعية أى الصناعات التي تعتمـد علـى المواد الخام الزراعية .
ب) مشكلـة التوزيع الزمنى للانتاج الزراعي على شهـور الاستهلاك المختلفة منـذ ظهـوره مـرة أخـرى في المـوسـم التالي . وتعتبـر الأسعار هي أهم العوامـل التي تسـاعد على التوزيـع الزمنى للانتاج الزراعي الموسمى ، فإذا فـرض ان هناك منتج زراعى معيـن ، يكـون الإنتاج قد تـم بالفعـل في موسم معيـن ، وبالتالي تكون الكمية المعروضة في السـوق كبيرة جداً في ذلك الموسم الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير في موسم الحصاد ، ونظراً لعدم وجود انتاج في بقية شهـور العام فان عملية التخزين - خاصة في المنتجات القابلة للتخزين مثل القمح - تلعب دوراً كبيراً في عملية التوزيع الزمنى للانتاج الزراعي على شهور العام فان عملية التخزين تتضمن تكاليف تزيد بزيادة فترة التخزين ، فطالما ان الأسعار المتوقعة في المواسم التالية تكون مرتفعة بالقدر الذي يسمح بتغطية الأسعار في موسم الإنتاج مضافاً إليها تكلفة التخزين وتسمح بعائد مجز للقائمين بعملية التخزين ، فان ذلك يشجـع عملية التخزين . وطالما ان التخزين يعنى سحـب كميات من الكميات المعروضة وقـت الحصاد لطرحها في السـوق في مختلف شهـور السـنة، فان هذا معناه تقليل العـرض في موسـم الإنتاج - الأمر الذي يؤدي إلى إرتفاع السـعر - وزيادة العـرض في بقية شهـور السنة - الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض السعر - وبذلك تقوم الأسعار بعمل الموازنات الزمنية خلال العام ويترتب على ذلك ما يـلـى :
1- توزيع الإنتاج على مواد السنة .
2- تقليل الإختلافات الكبيرة في الأسعار بين مواسم السنة وخاصة في المنتجات القابلة للتخزين وبحيث تكون الإختلافات السعرية مساوية فقط لتكاليف التخزين وذلك على إعتبار ان الأرباح العادية للقائمين بعملية التخزين داخلة ضمن هذه التكاليـف .

















ثانياً : انخفاض مرونة العـرض والطلب على المنتجات الزراعيـة :
ويقصد بمرونة العرض التغير النسبي في الكمية المعروضة عندما يتغير السعـر بنسبة 1%، كما يقصـد بمرونة الطلب السعـرية التغير النسبي في الكمية المطلوبة عندما يتغير السعر بنسـبة 1%، ويقصد بمرونة الطلب الداخلية التغير النسبي في الكميـة المطلوبـة عندما يتغير الدخـل بنسبـة 1%.
وعموماً فان المنتجات الزراعية تتسم بانخفاض مرونة عرضها - أى تكون أقل من الواحد الصحيح - وذلك للأسباب التالية :
1- إرتفاع حجـم الاستثمارات اللازمـة للانتاج الزراعي وإرتفاع نسبة رأس المال الثابت الأمر الذي يحـد من قدرة المنتجالزراعي من مواكبة التغيرات التي تحدث في الاسعار.
2- خضـوع الزراعة للقوى الطبيعية الأمر الذي يتعذر معه على المنتجين الزراعيين تغييير منتجاتهم فورياً وفقاً للتغيرات في أسعارها .
3- صعـوبة أو تعذر وصـول الانبـاء والمعلومات السـوقيـة إلى المنتجين .
كما تتسـم المنتجات الزراعية بانخفاض مرونة الطلب السعـرية وكذلك انخفاض مرونة الطلب الداخلية وذلك للأسباب التالية :
1- السـلع الزراعيـة في مجموعها سلع ضرورية لانهـا تمثـل الاحتياجات الانسانية الأساسية من غذاء وكسـاء ومسكـن .
2- صعوبة انتاج بدائل صناعية تحـل في إستخدامها محـل المنتجات الزراعية .
3- الطـاقـة الاستهـلاكيـة الشخصية من المنتجات الزراعية مرتبطة بعوامـل بيولوجيـة .
أهم آثار انخفاض مرونة العرض والطلب السعـريـة :
يترتب على انخفاض مرونة الطلب السعرية تقلبات كبيرة في أسعار المنتجات الزراعية نتيجة لتغيرات طفيفة في الطلب عليها كما يترتب على انخفاض مرونة عرض المنتجات الزراعية تقلبات كبيرة في أسعارها نتيجة لتغيرات طفيفة في عرضها ويمكن توضيح ذلك كمايـلى:
أ- أثـر انخفاض مرونة الطلب السعريـة على المنتجات الزراعية على تقلبات أسعارها :
لتـوضيـح أثـر انخفاض مرونة الطلب السعـريـة على تقلبات الأسعار يكون ذلك ببساطة من خلال مقارنة أثـر تغيرات منحنى طلب أحدهما أقل مرونة من الآخـر على تقلبات السـعـر ، وهذا بالطبـع يستدعى ان يبقى منحنى العرض دون تغير في كلتا الحالتين . ولما كانت المرونة السعرية تتوقف على ميـل منحنى الطلب - حيث ان مرونة الطلب السعرية تتوقف على ميـل منحنى الطلب - حيث ان مرونة الطلب السعرية تساوى ميـل منحنى الطلب مضروبـاً في نسبة السعـر إلى الكميـة فان منحنى الطلـب الأكبر ميلاً يكون أعلا في مرونته عند نقطة معينة ، لذلك نستعين بمنحنيات طلب مختلفة في الميـل لتوضيح أثـر الاختلاف في المرونة على تقلبات الأسعار
ففي الشكـل التالي يمثل المنحنى ط1 ط1 طلباً أقل في مرونته السعرية من المنحنى ط2 ط2 ويتقاطعان مع منحنى العرض ع ع عند النقطة أ وبذلك يتحـدد سعـر التوازن س1 في كلتا الحالتين . فإذا تغير الطلب بمقدار ثابت في الحالتين وبقى العرض على حالته فيمكن مقارنة التقلبات التي تحـدث في السعـر نتيجة لتغير كـل منهما بنفس المقدار حتى يمكن التدليل على أثـر انخفاض مرونة السعـر في تقلبات الأسعار .
فإذا زاد الطلـب - أى انتقـل بأكمله إلى جهة اليمين وإلى أعلى أى انتقال منحنى الطلب الأقل مرونة إلى وضح جديد هو ط*1 ط*1 وانتقال منحنى الطلب الأكبر مرونة إلى وضـع جديد أيضاً هــو ط/2 ط/2 فإته يتضح من الشكـل ان زيادة كل من منحنى الطلب قد أدت إلى زيادة الأسعار . ولكنه يلاحظ انه على الرغم من ان مقدار الزيادة في الطلب هو نفسه في الحالتين إلا ان السعـر قد زاد بمقدار أكبر في حالة تغير الطلب الأقل مرونة عنه في حالة تغير الطلب الأكبر مرونة. أى ان زيادة كــــل من الطلب الأقل مرونة والطلب الأكبر مرونة بتفس المقدار قد ترتب عليه زيادة السعر من المستوى س1 إلى المستوى س3 في الحالة الثانية أى ان زيادة الطلب الأقل مرونة وهذه هي حالة المنتجات الزراعية يترتب عليها إرتفاع شديد في الأسعار.
ط*1 ط1
ع
ط2/
ط2





ط*1 ط2 ط1 ع
الكميـة


وبالمثل يمكن توضيح ان نقص الطلب يترتب عليه انخفاض أكبر في الأسعار في حالة منحنى الطلب الأقل مرونة مقارناً بنظيره الأعلى مرونة كما في الشــكـل التالي والذي يستخدم نفس الفكرة













ويتضح من الشـكـل السابق ان نقص كل من الطلب الأقل مرونة والطلب الأكبر مرونة بنفس المقدار قد ترتب عليه انخفاض السعـر من المستوى س1 إلى المستوى س2 في الحالة الأولى ، وانخفاض السعـر من المستوى س1 إلى المستوى س3 في الحالة الثانية . أى ان نقص الطلب الأقل مرونة ، يترتب عليه انخفاض شديد في الأسعار .
مما سبق يتضح لنا ان تغيرات الطلب على المنتجات الزراعية - زيادةً أو نقصاً - وذلك نتيجة لتغيرات أى من أو بعض العوامل المؤثرة عليه والتي تؤدى إلى انتقاله مثل عدد السكان ومستوى الدخول وغيرها من العوامل الأخـرى ، يترتب عليها تقلبات شديدة في أسعارها - وذلك بفرض ثبات أو بقاء منحنى العرض دون تغيــر .





ب- أثـر انخفاض مرونة عرض المنتجات الزراعية على تقلبات أسعارها :
يمكن توضيح أثر انخفاض مرونة عرض المنتجات الزراعية على تقلبات الأسعار بنفس الكيفية التي إتبعناها في حالة أثر انخفاض مرونة الطلب ، وذلك من خلال مقارنة أثر تغيرات منحنى عرض أحدهما أقل مرونة من الآخر على تقلبات السعر مع بقاء منحنى العرض دون تغير في كلتا الحالتين :
- أثـر زيادة العرض منخفض المرونة :











ويتضـح مـن الشكـل السابق ان زيـادة عـرض المنتجـات الزراعيـة - قليلة المرونة - يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير إذا ما قورنت بالمنتجات الأكبر مرونة وذلك إذا ما بقى منحنى الطلب دون تغير .









- أثــر نقـص العــرض منخفـض المرونـة :












ويتضح من الشكل السابق ان نقص عرض المنتجات الزراعية - قليلة المرونة - يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل كبير إذا ما قورنت بالمنتجات ذات مرونة العرض الأكبر وذلك بغرض بقاء الطلب دون تغيـر .
والنتيجة التي تم التوصـل إليها من دراسة الشكلية التوضيحية السابقين ان تغيرات عرض المنتجات الزراعية - نتيجة لتغير الظروف التي تؤدى إلى انتقال منحنى العرض - يترتب عليها تقلبات شديدة في أسعارها وذلك بغرض بقاء منحنى الطلب دون تغير .
مما سبق يتضح شدة تأثير قوى العرض والطلب على المنتجات الزراعية في تقلبات أسعارها نتيجة لانخفاض مرونة كل من الطلب والعرض . ولما كانت قوى العرض وقوى الطلب يمكن تمثيلها بقوتين هائلتين فإذا ما إحتجت هاتين القوتين لتدفع الأسعار في إتجاه معين فيكون من المنتظر تغيرا كبيراً فيها فمثلاً إذا زاد الطلب على منتج زراعى معين ، وفي نفس الوقت قـل عرضه في الســوق لانخفض سـعره إلى مستويات متدنية جداً . ومن الطبيعى ان نلاحظ بعض الاستقرار في اسعار بعض المنتجات الزراعية رغم انخفاض مرونة الطلب عليها وكذلك انخفاض مرونة عرضها وذلك نتيجة لتضاد قوى العرض والطلب في التأثير على الأسعار فتبقى شبه مستقرة ، فقد يزيد الطلب على ذلك المنتج وفي نفس الوقت يزيد العرض بالدرجة التي تواكب الزيادة في الطلب ومن ثم تميل الأسعار إلى الاستقرار

ثالثاً : التركيب السوقى للمنتجات الزراعية :
يقصد بالتركيب السوقى مدى ما يتمتع به البائعون أو المشترون في سوق ما من قدره على التحكم في الكمية أو السعر فإذا انعدمت هذه القدره بانسبه لأى بائع فرد أو مشترى فرد كنا بصدر حالة أقرب ماتكون إلى المنافسه الكامله ، وإذا كانت هذه القدرة في أقصى حالاتها كنا بصدد حاله الاحتكار الكامل هما حالتان متطرفتان يندر ان لم يشمل وجوبهما في الواقع العلمى . وما هو موجود بالفعل درجات مختلفة عن المناقشة الكاملة . وعموماً فان الزراعة تتصف بانها أقرب الصناعات إلى ان تكون متنافسة :
الاســبـاب :
1- كبر عدد المزارع وضآلة تأثيـر أى منها في العرض الكلى أو في الأسعار بمفـردها .
2- التجانس النسبي للمنتجات الزراعية المنتجة في مختلف المزارع .
3- عدم وجود مواقع أو عوائق تقف في سبيل دخول أو خروج منتجين في مجال الإنتاج الزراعي عموماً أو في مجال انتاج سلفة زراعية معينة .
أهـم آثار ونتائج التركيب التنافسـي :
يمكـن تلخيص أهـم نتائج التركيب التنافسي للزراعة فيما يــلى :
1-عدم تجاوز أســعــار المنتجات الزراعية للحــد الادنى لمتوسـط تكاليف انتاجها :
نظراً للتركيب التنافسي لصناعة الزراعة فان أى منتج لا يستطيع بمفرده التأثير في سعـر السوق ، وكل ما يفعله هو ان يخضع لهذا السعر ويضع خطته الإنتاجية المناسبة له في ضـوء هذا السعـر . فإذا كانت الأسعار السوقية مواتية فان المنتجين الموجودين فعلاً في مجال انتاج السلعة يحققون أرباحها غير عادية ، وهذه الأرباح غير العادية تغرى منتجين جدد للدخول في مجال انتاج السلعة - طالما توجد حرية في الدخول أو الخروج من سوق السلعة - وهذا بالطبع يؤدي إلى زيادة العرض ، ومن ثم تنخفض الأسعار ، وهكذا حتى تختفي الأرباح غير عادية ، وتبقى فقط الأرباح العادية التي تحقق التوازن . وفي الحالة العكسية إذا كانت بعض المزارع تحقق خسائر غير عادية من انتاج سلطة زراعية معنية ، فان هذا الأمر يقودها إلى الخـروج من مجال انتاج هذه السلعة ، وبالطبع فان كل المزارع الخاسـرة تخـرج من مجال انتاج هذه السلعة ، وهذا الأمر يؤدي في النهاية إلى نقص العرض في سـوق السلعـة بما يؤدي إلى تحسن الأسعار إلى الدرجة التي تنعدم فيها الخسائر غير العادية من ذلك نستنتج ان ميكانيكية عمـل الأسعار في ظـل التركيـب السـوقـى التنافسي لصناعـة الزراعـة تحصـل الأسعار متمشـية من الحـد الادنـى لتكاليـف انتاج السـلـع الزراعيـة .

2- الجـدارة الاقتصادية لصناعة الزراعة :
بسـبب التركيب السوقى التنافسي فان القطاع الزراعي يحافـظ على درجة عالية من الجدارة الاقتصادية ذلك لان حالة المنافسة تجعـ المنتج الكـفـؤ - الذي يمكنه انتاج السلعـة بتكاليف منخفضة - يبيع بسعـر منخفض وطالما ان السلعة موجودة في السـوق بسعـر يبيع بسعـر منخفض فلا يستطيع المنتج الأقل كفاءة ان يفـرض سعـر أعلى ليغطى تكاليفه المرتفعة مضطر للبيع بسعـر السوق وكـل ما في الأمر انه يخسـر وهذه الخســارة تجعله أمام خيارين: إما ان يحسن في أساليبه الإنتاجية حتى يقـلل التكاليف الإنتاجية ويستطيع ان يحقق أرباح مثـل منافسيه ، أو ان يتخلى عن العملية الإنتاجية لمن هم أكثر منه كفاءة . وخلاصة الأمر ان ظروف المنافسـة تجعـل مجال الإنتاج الزراعي - خاصة في المدى الطويل - قاصراً على المنتجين الاكفاء ومن ثم تحتفظ الزراعة - وفي ظــل تركيبها التنافسي بدرجه عاليه من الكفاءة الإنتاجية
3- التوجيه الأمثل للموارد الاقتصادية الزراعية استخدامها فيما يحقق أعلى رفاهية لأفراد المجتمع
فالمستهلك يقارن بين بدائل المنتجات من حيث أسعارها والمنافع التي تحققها له وهويعتبر عن تفضيلاته من خلال سلوكه السوقى ,فهو يزيد من طلبه على السلعة التي يقل تفضيله لها ومحصلة ذلك بالنسبه للمجتمع هو زيادة الطلب على المنتجات الزراعية التي يتجه المستهلكون لها لزيادة درجة اشباعهم ومفاهيمهم منها ونقص الطلب على المنتجات التي يقل تفضيلهم لها , وبالطبع فان ذلك ينعكس في الأسعار ,اذ تؤدى زيادة الطلب على المنتجات ذات التفضيل الأعلى من وجهة نظر المستهلكين إلى اريفاع اسعارها , كما يؤدي نقص الطلب على المنتجات ذات التفضيل الأقل إلى انخفاض أسعارها . ومن ناحية أخرى فان المنتج الزراعي يسعى في توجيه موارده الزراعية المحدودة بين بدائل استخدامها المختلفه إلى تحقيق أعلى ربـح ممكـن ، ومن ثمّ فهـو يزيد من انتاج السـلع التي ترتفع أسعارها ، ويـقـلل من انتاج السلع التي تنخفض أسعارها ليس لمجـرد تحقيق رغبة المستهـلك ، ولكن لتحقيق أعلى ربح من مزاولة العمـل الزراعي في مزرعته، ومحصلة ذلك اننا نلاحظ ان التركيب التنافسي لصناعة الزراعة يؤدي إلى ان الموارد الزراعية تتجه لانتاج المنتجات التي يرتفع سعرها على حساب تلك التي ينخفض سعرهـا ، ولما كان إرتفاع وانخفاض الأسعار هي مؤشـراً لتفضيلات المستهلـك فان معنى ذلك ان التركيب التنافسي لصناعة الزراعة يحقق التوجيه الامثـل للموارد الاقتصادية الزراعية ، أى توجيهها لانتاج مال يفضله المستهلكون.


4- عدم جـدوى الاعلان والدعاية في معظم المجالات :
نظـراً للتجانس النسبي للمنتجات الزراعية فلا تكون هناك حاجـة لعملية الاعلان عن منتج زراعى من قبـل المنتج الفرد طالما لا توجـد فـروق أو إختلافات بين منتج زراعى قد انتج في مزرعة عن نفس المنتج الذي قد انتج في مزرعة أخـرى ، فمثـلاً لا يوجـد أى إختـلاف بين القمح الذي انتج في مزرعة ما عن القمح الذي انتج في مزرعة أخرى طالما انه من نوعية واحدة ودرجة واحدة .ولكن يمكن الاعلان عن المنتجات الزراعية ويكون للاعلان جدوى للمنتجين في الحالتين التاليتين :
أ/ في حـالة إمكانيـة تمييز المنتجات من خلال خدمات تسـويقيـة متميـزة .
ب/في حالة الاعلان الجماعى من قبـل إتحادات المنتجيـن لسلعـة معينـة ، حيـث يشـترك جميـع المنتجون في تكاليـف الاعلان وليستفيدون جميعاً من توسـيع الطلب على منتجهم .



















رابعــاً : ضخامة رأس المال الثابـت في الـزراعـة :
تتصـف صناعة الزراعة بإرتفاع نسـبة رأس المال الثابت اللازم للعملية الإنتاجية وخاصـة عند مقارنتها بغيرها من الصناعات ، اذ تمثـل الأرض والمبانى والاَبار والتحسينات المزرعية الرأسمالية معظم رأس المال المزرعى . وهذه الاصـول الثابتة ( الرأسمالية ) هي مصدر التكاليف الثابتة التي يتحملها المنتج الزراعي في المدى القصير سـواء انتج أو لم ينتج ، انتج مقادير كبيرة أو مقادير قليلة .وبعبارة أخـرى فان التكاليف الثابتة يلـزم سدادها بغض النظـر عن القدر المنتج من المنتجات الزراعية . أما في الصناعة ، فيمثل رأس المال الجارى الخاص بالمواد الخام وأجـور العمال وغيرها الشـطر الأكبر من رأس المال المستغـل في العملية الإنتاجية ، ومن ثمّ تكون معظم التكاليف في الصناعة تكاليف متغيرة ، أى تتوقف على القدر المنتج من السلعـة .
الآثـار :
تغرى أهمية ضخامة رأس المال الثابت في الزراعة إلى مدى تأثيرها على القرارات الاقتصادية التي يتخذها المنتج بوصفه مديرا للمزرعة ، فقد يحقق الإنتاج خسائر صافية ، وعلى الرغم من ذلك فان المنتج يستمـر في العملية الإنتاجية في المدى القصير ، وذلك لانه إذا توقف عن الإنتاج فان خسائره ستكون أكبر ، وهذا ما يفسـر إستمرار الإنتاج الزراعي في الأزمات الاقتصادية في الوقت الذي تتوقف فيه الكثير من المصانـع والمتاجـر وغيرها من الوحدات الاقتصادية اللازراعيـة توقفاً كاملاً عن الإنتاج .












خامسـاً : المخاطـرة وصعـوبـة التمـويـل :
الزراعة عبارة عن صناعة بيولوجية شديدة التأثر بالعوامل الطبيعية ، ويؤدي ذلك بالاضافـة إلى ما تتـسم به الزراعة من ضخامة نسبة رأس المال الثابت فيها ومن شـدة تقلبات الأسعار وما تتصـف منتجاتها من ضخامة الحجم والقابلية السـريعة للتلف والفسـاد إلى زيادة المخاطـرة في الإنتاج الزراعي .وهذه العـوامـل مجتمعـة تؤدى إلى المشكلات التمويلية التي يواجهها الإنتاج الزراعي ، ومن ثمّ يأتي دور بنوك الاقراض الزراعي في سـد هذا الفوانج .
سـادسـاً : الطبيعـة الخاصـة بالمنتجات الزراعية :
تتصـف المنتجات الزراعية بصفات خاصـة تميزها عن غيرها من انتجة الصناعات الاخـرى وهذه الصفات هي :
1/ ضـخامة الحجـم بالنسـبة للقيمـة .
2/ ســرعـة التـلـف .
3/ صعـوبة التوحيـد القياس والتفاوت الكبير في درجـة الجــودة .
4/ الاحتياج إلى عمليات تجهيزية قبـل الاستهلاك .
ويترتـب على هذه الصفات بعـض المشكــلات التسـويقيـة .
سـابعـاً : خصـائـص أخـرى :
إضافـة إلى ما تقدم فان الزراعة تتسـم بكثيـر من الخصـائص الأخـرى منها مكانة الأرض البارزة في الاسـتغلال الزراعي والظروف المعيشية والاجتماعية ونمـط الحياة في ممارسـة العمـل الزراعية والدخـول النفسية والمعنوية الغير مقيسة والتي قـد تؤخـذ في الاعتبار عند تقييم المزارع من وجهة نظـر المنتجين الزراعيين ، وميـل الموارد الزراعية للثبات على مسـتوى الصناعة ، والتغير االتقني والاقتصادي ، والتخصص النطاقى ، وانتشار الملكيـة الفردية واندماج الإدارة والحيازة وغيرها من الخصـائص الاقتصاديـة والاجتماعية لا يتسـع المجال لتناولها .







إسـتخدام الرسـوم البيانية في التحليـل الإقتصادي
Graphs
أحد المهمات الأساسية للتحليل الاقتصادي هــو شـرح ردود فعل الأفراد المشاركين في النشاط الإقتصادي للتغيرات التي تحصل في البيئة المحيطة بهم .النجاح في شــرح هذه العلاقة السببية بدقة تسـاعد على توقع ردود الافعال المستقبلية لهؤلاء الافراد بدرجة معقولة من الدقة .ويمكن إيضاح العلاقة بين أى متغيرين باستخدام الكلام الوصفي الذى يشرح هذه العلاقة بصورة جافة وغير دقيقة .
وحيث ان ما يشــرح بالكلام الوصفي يمكن وصفه بصورة رسم بيانى فيلجأ إلى الرسوم الايضاحية لاعطاء هذه العلاقات حيوية ودقة أكثر .وبإستخدام الشكــل البيانى يمكننا إيضاح العلاقة السببية بين المتغيرات لكثرة إستخدام الرسوم البيانية في الاقتصاد فان فهم معنى وطرق الرسم للأشكال الإيضاحية يعتبر مهماً لفهم الظواهر الإقتصادية .
في الشــكل (1) قمنا برسم خطين متقاطعين أحدهما أفقى يمثل قيم المتغير (X) والآخـر عمودى يمثل قيم المتغير (Y) هذان الخطان يقسمان الشــكل إلى 4 أجزاء ، كل جزء يمثل نوع من العلاقة بين متغيرين فمثلاً في الجــزء ( أ) تكون قيم المتغيرين X ، Y موجبة بينما في الجـــزء ( ب) تكون قيم ( X ) سالبة وقيم (Y) موجبة ، وفي الجـــزء (ج) تكون قيم (X) سالبة وقيم (Y) سالبة ، وفي الجـــزء (د) تكون قيم (X) موجبة وقيم (Y) سالبة . في هذا المقرر سنستخدم فقط الجـزء (أ) حيث اننا سنفترض ان العوامل الإقتصادية ستكون قيمتها موجبة دائماً. الاشكال (أ) ، (ب) ، (ج) ، (د) في الشـكـل (2) تمثل إلى حـد ما جميع العلاقات الممكنة من العوامل الاقتصادية والتي سنراها في هذا المقرر.
سنستخدم هذه الأشكال لتوضيح كيف تتغير الكميات بين المتغير (Y) نتيجة التغير في كميات المتغير ( X ) حيث سيكون المتغير ( X ) هــو المتغير المستقـل ويكــون المتغير (Y ) هو المتغير التابـع ( فيما عدا اشكـال العرض والطلـــب ) في الشكل ( 2 - أ ) خط العلاقة ذو ميل سالب أى انه عندما تزيد الكمية من ( X ) فان الكمية من (Y) تقـل كما هو الحاصل في خط الطلب الذى سيرد شرحه في المحاضرات القادمة ، بينما نرى ان الشـكل ( 2 - ب ) يعكس علاقة موجبة بين ( X) ، ( Y ) حيث ان الزيادة في ( X) تؤدى إلى الزيادة في (Y ) كما هو الحاصل في خط العـرض الذى سيرد شرحه في المحاضرات القادمة .الاشكال (2 - ج ) ، ( 2 - د ) تستعرض علاقة متغيرة بين ( X) ، ( Y ) حيث ان تأثير (X) على( Y ) يقل بزيادة الكمية من ( X) في (2-ج) . بينما في (2- د) نرى انه مع زيادة الكميات من ( X) فان الكميات من ( Y ) تتناقص في البداية ثم تبدأ في الزيادة.هناك بعض الامور المفترضة والتي يجب الالمام بها عند استخدام الرسوم البيانية مثـــل :
(1) جميع العوامل الاخرى تظل على حالها Ceteris Paribus وهذه تعنى ان جميع الاشياء التي لم تمثل على محــورى الشــكل والتي يمكنها التأثير في المتغيرين تظل ثابتة .
(2) يجب ان تكون الوحدات لكل متغيــر والمقاسـة على طـول المحــاور للــرسـم البيانى متجانســة أى ان أى وحــدة على طــول ( X) مشــابهة لجميــع الوحـدات الاخــرى على طــول ( X) وكذلك بالنسـبة لـ ( Y ) .
(3) يمكن تجزئة الوحدات من ( X) أو ( Y ) إلى كســور صغيـرة جداً مما يمكننا من رسـم منحنى متواصــل .



























و يمكن عرض النظرية الإقتصادية و النموذج الإقتصادي في أكثر من صورة أهمها :
أولاً:
التحليل اللفظي Verbal Analysis:
ثانياً:
الجداول الكمية Tables:
ثالثاً:
الأشكال البيانية Graphs:
رابعاً:
المعادلات الرياضية Mathematical Equations:
أو في أي صورة من الصور السابقة مجتمعة، و سوف يتم التركيز على الرسوم و الأشكال البيانية لمحاولة فهمها و تفسيرها لأهمية ذلك في فهم النظريات و المفاهيم الإقتصادية.
يبين الشكل البياني عدة أمور هي:
- طبيعة العلاقة بين المتغيرات.
- إتجاه العلاقة بين المتغيرات.
- حجم التأثير الحدي بين المتغيرات.






(أ‌) طبيعة العلاقة بين المتغيرات Nature of the Relationship Between Variables:
يمثل النموذج الإقتصادي علاقة بين متغيرين أو أكثر، ولكن التمثيل بالرسم البياني يجعل من الصعب التعامل مع أكثر من متغيرين في ان واحد وذلك لوجود إحداثيين فقط هما الإحداثي السيني أو الأفقي X-axis و الإحداثي الصادي أو الرأسي Y-axis .و بالتالى نفترض ثبات العوامل الأخرى باستثناء المتغيرين قيد الدراسة و هما المتغير التابع Dependent Variable الذي نحن بصدد شرح سلوكه و المتغير المستقل Independent Variable و الذي يؤثر في المتغير الأول.
و يوضح النموذج طبيعة العلاقة بين المتغيرين من حيث كونها خطية Linear أو غير خطية Non-Linear بينما يعكس الشكل البياني هذه العلاقة.
و العلاقة الخطية هي العلاقة التي يكون فيها تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع ثابتاً Constant و بالتالي نستطيع تمثيل هذه العلاقة بخط مستقيم.
و العلاقة غير الخطية هي العلاقة التي يكون فيها تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع غير ثابت، ويتم تمثيل مثل هذه العلاقة بالرسم البياني على شكل منحنى.
(ب)إتجاه العلاقة بين المتغيرات Direction of the Relationship Between Variables :
هناك نوعان من العلاقة بين المتغيرات:
- علاقة طردية Direct أو موجبة Positive : وهي عندما يتحرك المتغيران في نفس الإتجاه. كان تؤدي الزيادة في المتغير المستقل إلى الزيادة في المتغير التابع.
- علاقة عكسية Inverse أو سالبة Negative وهي عندما يتحرك المتغيران في إتجاهين مختلفين.أو متعاكسين. كان تؤدي الزيادة في المتغير المستقل إلى نقص في المتغير التابع
(ج) حجم التأثير الحدي The Marginal Effect :
ويقصد بالتأثير الحدي رياضياً الميل Slope، وهو أحد المقاييس المهمة في الإقتصاد و التي يمكن إشتقاقها من المنحنيات و الأشكال البيانية.
ويقاس الميل بمقدار التغير في المتغير التابع مقسوماً على مقدار التغير في المتغير المستقل، أي:
الميل= التغير في المتغير التابع / التغير في المتغير المستقل

حيث Y هي المتغير التابع و X هي المتغير المستق.
وتوضح إشارة ميل المنحنى طبيعة العلاقة بين المتغيرين، فإذا كانت إشارة الميل سالبة فان العلاقة التي تربط المتغيرين هي علاقة عكسية، ويكون الخط المستقيم (أو المنحنى) الذي يمثل العلاقة ذا ميل سالب Negatively – Sloped أي انه ينحدر من أعلى إلى أسفل و إلى اليمين Downward-Sloping .
أما إذا كانت إشارة الميل موجبة فان العلاقة فان العلاقة التي تربط المتغيرين هي علاقة طردية، ويكون الخط المستقيم (أو المنحنى) الذي يمثل العلاقة ذا ميل موجب Positively-Sloped أي انه يتجه من أسفل إلى أعلى و إلى اليمين Upward-Sloping .
وتجدر الإشارة هنا إلى ان الميل يعكس طبيعة العلاقة بين المتغيرين من حيث كونها خطية أو غير خطية، أما إذا كان الميل متغيراً فان العلاقة بين المتغيرين غير خطية.






















أمثلة
مثال 1:
العلاقة بين المتغيرين علاقة خطية موجبة:
لنفترض وجود متغيرين هما Y متغير تابع و X متغير مستقل، و العلاقة التي تربط بينهما علاقة موجبة (طردية) و يمكن تمثيل هذه الصيغة الخطية رياضياً كالآتي:

حيث a هي قيمة المقطع Y-intercept في حين b هي قيمة الميل slope و تسمى a وb معاملات النموذج Parameters. وتعتبر هذه الصورة هي الصيغة العامة للعلاقة الخطية.
و يمكن إعطاء مثال محدد على هذه الصيغة في المعادلة التالية:

و يمكن تمثيل هذه العلاقة الخطية في صورة جدول كالتالى:
العلاقة بين المتغيرين علاقة خطية موجبة
قيم المتغير المستقل X قيم المتغير التابع Y
0 20
2 21
4 22
6 23
8 24
10 25
12 26

مثال 2:
العلاقة بين المتغيرين علاقة خطية سالبة:
لنفترض وجود متغيرين هما Y متغير تابع و X متغير مستقل، و العلاقة التي تربط بينهما علاقة خطية (سالبة) و يمكن تمثيل هذه الصيغة الخطية رياضياً كالآتي:

و يمكن إعطاء مثال محدد على هذه الصيغة في المعادلة التالية:

و يمكن تمثيل هذه العلاقة في صورة جدول كالتالى:
العلاقة بين المتغيرين علاقة خطية سالبة

قيم المتغير المستقل X قيم المتغير التابع Y
0 100
10 90
20 80
30 70
40 60
50 50


مثال 3:
العلاقة بين المتغيرين علاقة موجبة غير خطية:
لنفترض وجود متغيرين هما Y متغير تابع و X متغير مستقل، و العلاقة التي تربط بينهما علاقة موجبة (طردية) و لكن غير خطية . و يمكن تمثيل هذه الصيغة الغير الخطية رياضيا في عدة صور، لذلك سنكتفي بالدلالة عليها بشكل ضمني، أي ان المتغير Yهو دالة في المتغير X ويمكن التعبير عن ذلك كالآتي:

حيث f تأخذ صيغة غير خطية .
و يمكن تمثيل هذه العلاقة الخطية في صورة الشكل التالى:


يبين الشكل العلاقة الطردية غير الخطية بين المتغيرين Yو X و يمكن قياس الميل عن طريق قسمة التغير في Y على التغير في X أي ان الميل يساوي وهو ذو قيمة موجبة ويتغير من نقطة إلى أخرى على المنحنى.






مثال 4:
العلاقة بين المتغيرين علاقة عكسية غير خطية:
لنفترض وجود متغيرين هما Y متغير تابع و X متغير مستقل، و العلاقة التي تربط بينهما علاقة عكسية (سالبة) غير خطية . و يمكن تمثيل هذه الصيغة الغير الخطية رياضيا في عدة صور، لذلك سنكتفي بالدلالة عليها بشكل ضمني، أي ان المتغير Yهو دالة في المتغير X ويمكن التعبير عن ذلك كالآتي:

و يمكن تمثيل هذه العلاقة الخطية في صورة الشكل التالى:


يبين الشكل العلاقة العكسية غير الخطية بين المتغيرين Yو X و يمكن قياس الميل عن طريق قسمة التغير في Y على التغير في X أي ان الميل يساوي وهو ذو قيمة سالبة ويتغير من نقطة إلى أخرى على المنحنى.

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2009, 02:53 PM   #2
أم يوسف 5
( وفقها الله )
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 44,549
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: الزراعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا .. بارك الله فيك .

أم يوسف 5 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 04:41 AM   #3
هيرا
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 25,873
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: الزراعة

هيرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
من خريطة الزراعة المصرية النجدية كتب الزراعة والصناعة المصورة 6 12-10-2014 07:31 PM
دور الكيمياء في خدمة الزراعة الحديثة أبو ذر الفاضلي كتب متنوعة حصرية مصورة 2 18-06-2012 11:56 PM
الزراعة النظيفة أم يوسف 5 كتب الزراعة والصناعة بصيغ أخرى 1 29-04-2011 11:40 PM
رسالة في الزراعة لديمقراطيس أبو ذر الفاضلي كتب العلوم الطبيعية المخطوطة 1 24-04-2011 11:07 PM
جغرافية الزراعة أم يوسف 5 كتب الجغرافيا المصورة 5 07-04-2011 11:24 PM


الساعة الآن »09:40 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
.Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd