روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب *** لا يسمح بوضع الإعلانات في المكتبة، وسنضطر لحذف الموضوع وحظر صاحبه مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > منتديات الحوارات العامة > قسم الأحداث الساخنة
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-09-2013, 12:25 AM   #1
شهاب ياسين
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية شهاب ياسين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3,610
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي بين ثورة الاستقلال وثروة الاستغلال




بين ثورة الاستقلال وثروة الاستغلال

لفضيلة الشيخ أبي محمد الجابري سالت




بين ثورة الاستقلال وثروة الاستغلال
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى
السّلام عليكم ورحمة الله
لم يكد يبلغ عُمْر التّحرر من رِبقة الاستعباد أشُدّه حتّى ظهرت مبادراتُ تقويم المرحلة المنصرمة إمّا بشكل فضوليّ ارتجاليّ خاوي الوِفاض أو بصورة مُفعمة بالوعي والرّويّة والإمعان, عن طريق الشّبكة العنكبوتيّة أو بواسطة المواجهات المباشِرة على نحو منظّم أو عشوائي داخل البيوت أو النّوادي.
أَذكر من بين ذلك مناظرة قِوامها منشّط وعلى يمينه شيخ يحمل غيْرة على جيل الثّورة وما توجّها من استقلال وعلى يساره شابّ ينتصر لجيل الثّروة وما أفضت إليه من استغلال
أُحيلت الكلمة إلى الثّاني فانبرى للإشادة بعصره وما طبعه من طفرة ماليّة وتقدّم تكنولوجيّ وتوسيع عمرانيّ ورقيّ معيشيّ واختزال للزّمان وتقريب للمكان دون أن يخفي ازدراءَه من عهد الأوائل حيث كان الخبزُ شعيرا والماء في القرب ,حيث كان الوطاء حصيرا والسقف من قصب, حيث كان المركوب بعيرا و الوقود من خشب .
فردّ عليه ممثّل جيل الآباء أي بنيّ : بربّك دلّني على موقعك من الإعراب وأنت تتبجّح بوسائل التّطوّر هل أنت في العمليّة المصدّرُ أو المستورد؟ هل أنت المنتج أو المستهلك؟ هل أنت الرّقم الموجب أو السّالب؟
أي بنيّ : رويدك ! إنّ حياة القِربة والشّعير عوّضتها لُحمة الثّقة بين الرّئيس والمرؤوس, بين النّظام والجمهور أثمرت أروعَ مثل إبّان الاستقلال يوم أن استنفر القاضي الأوّلُ للبلد المواطنين للتّبرّع لصالح صندوق التّضامن. فما احتار رجل في اقْتِطاع جزء من مدخوله ولا تردّدت امرأة في نزع قِرطها أو سِوارها إثراءً لهذا الوعاء المالي ويقينا بأنّهم يضعون لبنات في صرح الاقتصاد الوطنيّ.
بيد أنّ عهدك عهد التّليطونات لم يلق نفسَ التّجاوب لتلاشي هذه الثّقة بين القمّة والقاعدة
أي بنيّ : مهلك ! إنّ زمن القصب والحصير شفع له زمنُ التّآخي والتّآزر يوم أن كنّا في الاستقلال لا نميّز بين تليّأوصحراوي وبين شرقي أو غربي لأنّ الكلّ انصهر في هويّة واحدة هويّةِ الدّين والطّين بيد أنّ عهدك امتاز بالتّعدديّة الممزّقة.
فالاختلاف وجد سبيلا إلى نَخْر عظامنا ونَحْر رقابنا بواسطة التّفيّئ اللّغوي والنزعة القبليّة والتشرذم الحزبيّ والانقسام الجهويّ والصراع المذهبيّ.فإذا جاز أن يكون هذا سمة لحمية جاهلية فلا يجوز أن يقع في ظل الصحوة والتمدن ومن جيل يدعي الثقافة والتحضر.
أي بنيّ : الهوينا ! إنّ فترة الخشبة والبعير زيّنتها مبادرةُ القيام بالواجب والتّورّع عن المطالبة بالحق ولاأدلّ عليه من أنّه عندما نادى منادي " الله أكبر " وأوّب معه الأطلسان الأشمّان وصدحت به الحناجر عبر جهات الوطن ترك الفلاّح مزرعته إبّان حصادها وودّع الشابّ عائلته وهي في أشدّ الحاجة إليه وغادر الطالب مقاعدَ الدّراسة وهو على أبواب الامتحانات شعورا منهم بضرورة إعطاء الأولويّة للقيام بالواجب على حساب المطالبة بالحق.
وهل تعلم أن أجرة معظم العمال إبّان الاستقلال كان قوامها أكياسا من الطحين ولترات من الزيت؟
وما كنا نعرف شبكة أجور ولا سلالم ترقية ولا نقابات ولا تعاضديات ولا تأمينات صحية وافية
والآن قُلب ظهر المجنّ , فالجري وراء اغتصاب الحقوق أصبح يمثّل الأصل والقيام بالواجب أضحى استثناء. خذ لك مثلا: في آخر الموسم الدراسيّ دُعيتُ إلى حفل الاختتام ومن بين الوصلات التّرفيهيّة مسرحيّة فرديّة الأداء (مونولوجيّة) قام بتمثيلها طفل من القسم التّحضيريّ تحت عنوان " حقوق الطّفل " فَسُقِطَ في يَدِي وتساءلتُ في نفسي متى نُعَلِّم فلذات أكبادنا الواجبات نحو خالقهم, نحو أسرتهم, نحومعلّميهم, نحو بيئتهم, نحو وطنهم ؟؟؟
عندئذ تدخّل المنشّط ليرفع الغَبن ويُلطّف من جوّ التّحامل فقال : كَنودٌ من يُنْكِرُ الخُطى الوثّابة في ميدان العمران : هياكلَ ومرافق وأدوات.
فمَراتِع الإيمان والنّقاهة والعلاج تُحَفٌ تثير الإعجاب وتأسِر النّظر ولا تنتظر إلاّ أن نُكوّن طاقات كفيلةً بطرد المرض القلبيّوالجسمانيّ والنّفسيّ وتغرس الأمل في نفوس الحيارى.
ومحاضن التّربيّة والتّكوين والتّعليم بلغت الذّروة في التّنميق الهندسيّ يبقى فقط أن ينعكس ذلك إيجابا على القدرة في التّلقي والمهارة في البحث لدى الخرّيجين وعلى تجسيد التّكامل والتّجاوب مع المتطلّبات الرّاهنة من حاجات المجتمع.
ومعلوم أنّ تقدّم الأمم اقتصاديّا واجتماعيّا رهين بمدى تحقيقها اكتفائَها الذّاتيّ واستغنائها التّدريجيّ عن الغير فضلا عمّا يضمن ذلك من حسن تصرّف وسلوك قويم.
والتفاؤل الذي كان يحدونا هو أن لا يمرّ ربع أو ثلث قرنٍ مالم يصاحبه تقدّم تنمويّ يتحدّى ربع أو ثلث بلدانٍ من الضّفّة الشّماليّة.
أمَا والحال هذه فقد تجاوزنا خمسين سنة ولم ننزل بقدر خمسة بالمائة في تعويلنا على الذّهب الأسود بينما الدّول النّفطيّة راهنت على تنويع إنتاجاها لتستغني تدريجيّا على الجهد الطّاقويّ.
ولكنّ تدارك الأمر لمّا يفت و لا ينبغي أن يُكدّر صفوَ رجائنا أن يبارك الله في خيرات الجزائر وخِبْرات رجالها وأن يهدينا للتوفيق بين المورد الماديّ والمورد البشريّ إذ هما الوجهان لعملة واحدة مادتها الاستقلال الذي أسفر عن ثورة الشهداء الابرار والمجاهدين المخلصين وبضاعتها الاستغلال الأمثل للثروة التي أنعم الله بها على العباد والبلاد فنعم المولى ونعم النصير
وصلى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.











الجلفة يوم الأربعاء: فاتح رمضان 1434هـ
الموافق لـ : 10 جويلية 2013م
فضيلة الشيخ :
أبـــو محـــمّــد الجـــابري ســــالــــت
مصدر الموضوع : http://elcheikheljabiri.com/

__________________
يارب اغفر لأبي يوسف و اجعل قبره روضة من رياض الجنة


آخر تعديل بواسطة شهاب ياسين ، 14-09-2013 الساعة 12:27 AM
شهاب ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
لفظة (ضرب) من الاستعمال اللغوي إلى الاستعمال القرآني أبو ذر الفاضلي رسائل في اللغة العربية وعلومها 0 19-02-2013 03:55 PM
اللغة العربية بين الاستعمال التراثي والحداثة أبو ذر الفاضلي رسائل في اللغة العربية وعلومها 0 18-04-2012 09:01 PM
لا جرم بين الاستعمال العربي والقرآني أبو ذر الفاضلي مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 2 08-08-2011 06:42 PM
حيث بين ثبات قواعد اللغة العربية وتطور صور الاستعمال النجدية مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 2 18-07-2011 05:50 PM
علم التصريف بين الاستقلال والتبعية أبو ذر الفاضلي الكتب اللغوية والأدبية الحصرية المصورة 2 07-06-2011 03:35 PM


الساعة الآن »12:56 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
.Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd